الثورات الطبيعية
الثورات الطبيعية

تبلغ مساحة المملكة العربية السعودية ما يزيد على مليوني (2 مليون) كيلومتر مربع، وهي بالتالي تحتل المركز الأول على مستوى دول الشرق الأوسط، والمركز الرابع عشر على المستوى العالمي من حيث المساحة. ومن شأن هذه المساحة، إلى جانب الجيولوجية المتنوعة التي تتسم بها المملكة، أن تجعل المملكة غنية بالمارد الطبيعية، ومنا المعادن والبترول والغاز، إلى جانب المواد الأولية اللازمة للتطور الصناعي. فمن المعروف أن المملكة تمتلك أكبر مكامن المعادن في الشرق الأوسط؛ ففي المنطقة الغربية منها، هناك الدرع العربي وهو مصدر كبير للمعادن الثمينة والأساسية، مثل الذهب والفضة، النحاس والخارصين، الكروم والمنغنير، التنغستون والرصاس، القصدير والألمنيوم والحديد. أما في المنطقة الشرقية، فهناك كميات من التشكيلات الرسوبية التي تحتوي على معادن صناعية مثل الجس وسيليكات الألمنيوم والكبريت والملح. كذلك،

فإن المملكة تعتبر مصدراً لعدد من عناصر الأرض النادرة مثل التانتالوم – والذي تحتفظ المملكة منه بحوالي ربع الاحتياط العالمي، والنيوبيوم. وتحتفظ التشكيلات الرسوبية الأعمق في المملكة بغالبية احتياطي المملكة من البترول، والبالغ بشكل مثبت 266.4 مليار برميل من البترول القابل للاستخراج. ويمثل هذا المقدار حوالي 22% من الاحتياط العالمي، وبالتأكيد فإنه أكبر من احتياطي أية دولة أخرى. وقد بدأ ساتخراج البترول في السعودية في العام 1933م، ثم بدأت عمليات تصديره في العام 1939م. والآن، بعد مضي عدة عقود على استخراج البترول، لا زالت الكميات المتوفرة منه كافية لتغطية (80) سنة قادمة بمعدل الاستخراج الحالي وهو (10.2) مليون برميل يومياً؛ كما تستخرج السعودية ما يزيد على (7.5) مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً؛ علماً بأن احتياطي الغاز يتجاوز (8.588) متر مكعب.