تجمع صناعة السيارات
نظرة عامة

 

 

التطور الصناعي

خلال السنوات القليلة الماضية، تم تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، ومنها أن شركة إيسوزو اليابانية للسيارات ابتدأت عملياتها في المنطقة الشرقية أواخر العام 2012م بطاقة إنتاجية مقدارها (25.000) شاحنة سنوياً مع حلول العام 2020م، وهناك خطة لتصدير (40%) من الإنتاج إلى الخارج عندما يبلغ الإنتاج حده الأقصى. كذلك، هناك ثلاث شركات عالمية أخرى تقوم بعملياتها في المنطقة الغربية بصنع الشاحنات التجارية الثقيلة، وهي: مرسيدس، فولفو، مان. ويبلغ الإنتاج الإجمالي لهذه الشركات الأربع حالياً حوالي (12.000) وحدة، ويتوقع أن يبلغ (39.000) مع حلول العام 2020م.

وبالإضافة إلى إنتاج الشاحنات، هناك عدد من موردي القطع من المستوى الأول والمستوى الثاني في المملكة. وتضم قائمة الموردين هذه شركات مثل شركة تحويل البتروكيماويات لقوالب نفث البلاستيك، شركة صناعات لامينو السعودية لإنتاج الزجاج الأمامي للسيارات، شركة توريد الفلاتر لفولفو بالسويد، وشركة الشرق الأوسط للبطاريات المشتركة مع جونسون كونترولز.

يعمل برنامج التجمعات الصناعية بالتواصل مع كبريات الشركات مثل سابك، معادن، تصنيع، أرامكو السعودية على إنتاج مواد متقدمة تشمل الكربون الأسود والمطاط الصناعي (للإطارات)، ألياف الكربون، نايلون 66، (ABS)، بولي يوريثين، المركبات الكيماوية، الصفائح المعدنية للسيارات، صفائح الألمنيوم للسيارات، الألمنيوم المسال للسيارات، وغيرها.

لقد بدأ القطاع الخاص بالاستثمار في الصناعات التحويلية مستفيداً من المواد الخام المتوفرة، وبدأ في إنتاج فلاتر الزيت، لوحات الدوائر الكهربائية، البطاريات، الكوابل، الحساسات، المواد اللاصقة، الدهانات، الإطارات والمقاعد.

يركز تجمع السيارات كذلك على النواحي ذات الفائدة القوية مثل القطع التي يتم إنتاجها باستخدام كميات كبيرة نسبياً من الألمنيوم المسال والذي يستخدم مقادير كبيرة من الطاقة. ويركز تجمع السيارات بشكل خاص على أجزاء نقل الحركة وأجزاء الهيكل التي يتم إنتاجها بالسكب سعياً وراء إقامة مصنع قريب من شركة معادن للاستفادة من التوفير الحاصل من عمليات سكب الألمنيوم ومن التوفير الكبير في الطاقة.


الدعم الحكومي والنظامي

التجمعات الصناعية هي الجهة المكلفة بتقييم الدعم والمساعدة التي تقدم إلى الشركات التي تستثمر في مجال السيارات، والتوصية بالطريقة والشكل الذي يتم تقديم به تقديم ذلك الدعم. وذلك يشتمل على:


  • الدعم في إجراء دراسات وبحوث السوق وتوفير البيانات الخاصة بالسوق
  • الدعم في تحديد أفضل الأماكن والمواقع الممكنة، وكذلك أفضل الموردين والموظفين
  • المساعدة في تقييم الطريقة التي تتم بها الأعمال، مثل الاستثمار الخارجي المباشر، أم المشاركات التضامنية، أو العمليات المرخصة
  • تقييم الأهلية للتوسع في الدعم
  • المساعدة في التطبيقات وأعمال التركيب

كذلك، يمكن أن تقدم التجمعات الصناعية رأيها حول الوصول إلى جهات التمويل مثل صندوق الاستثمارات العامة، أو الصندوق السعودي للتنمية الصناعية، بالإضافة إلى رأس المال من القطاع الخاص. وتتمتع الشركات الأجنبية العاملة في المملكة بكافة المزايا والفوائد والضمانات والحوافز التي تتمتع بها الشركات السعودية.

إذا تبيّن لمصانع السيارات العاملة في المملكة عدم توفر أي من المنتجات من الموردين المحليين، فيتم إعفاؤها جمركياً لاستيراد المواد الخام والمعدات الخاصة وقطع الغيار اللازمة لإنتاج المواد غير المتوفرة. وحالما يصبح أي مشروع للسيارات قيد التشغيل، فإن رأس المال والأرباح يمكن تحويلها إلى الخارج بدون أية قيود.

تشمل مصادر حوافز ودعم الاستثمار صندوق تنمية الموارد البشرية، والذي يقدم دعماً مالياً لعمليات التدريب والتوظيف والمنح لعمليات البحث العلمي الصناعية المشتركة.


سوق السيارات العالمية

تعتبر صناعة السيارات أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد العالمي؛ فهي محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتقدم التقني اللازم في الدول المتقدمة والنامية على السواء. وتتمتع هذه الصناعة بسلسلة قيمة تتسع لتغطي عدداً كبيراً من الصناعات التحويلية الملحقة بها؛ وهكذا، فإن الفائدة المتوقعة منها تتجاوز ما يتراوح بين خمسة أضعاف وسبعة أضعاف مثيلاتها في أية صناعة أخرى، وذلك من حيث الوظائف المباشرة التي تؤدي إلى إيجادها صناعة السيارات الرئيسية والوظائف غير المباشرة في الاقتصاد.

ومن المتوقع أن يرتفع النمو العالمي للسيارات ليبلغ ليرتفع من (86) مليون سيارة عام 2014م سنوياً إلى (104) ملايين سيارة سنوياً في العام 2022م. والجدير بالذكر أن 80% من هذا النمو ستأتي من الأسواق الناشئة. ومن ناحية أخرى، يتوقع أن تبلغ الحركة المالية لقطاع صناعة السيارات ما يقارب (2.4)(1) تريليون دولار أمريكي ويكون مسؤولاً عن ما يقارب (11.24)(2) وظيفة مباشرة. وعلى فرض تطبيق خمسة أضعاف فقط، فإن مجموع الوظائف المباشرة والمترتبة على صناعة السيارات ستكون بحدود تتجاوز (50) مليون وظيفة على المستوى العالمي.

سوق السيارات في المملكة العربية السعوية:

بالنظر إلى هذه الخلفية، فإن تجمع السيارات في البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، يعتبر ملتزماً بتطوير صناعة السيارات في المملكة العربية السعودية؛ وذلك يشمل سيارات الصالون، الشاحنات والباصات، إلى جانب أعمال البحث والتطوير، التصميم وصناعة المكونات والأجهزة الفرعية، والتجميع الكامل للسيارات، والخدمات اللوجستية. وتعتبر هذه المبادرة متلائمة مع "المؤشرات الرئيسية للأداء" المعتمدة في المملكة، والتي تنطوي على إدخال وتوظيف التقنية العالية المستوى والتنوع في الصناعات غير المعتمدة على البترول.

ومن هذا المنطلق، فإن تجمع السيارات في البرنامج يستهدف:

  • تشجيع ودعم المزيد من الاستثمارات السعودية والأجنبية في قطاع صناعة السيارات
  • تحويل المملكة العربية السعودية إلى فاعل رئيس في تطوير وإنتاج السيارات
  • تخفيض الواردات وزيادة الصادرات
  • إيجاد الوظيفة والتركيز عليها
  • المساعدة والمساهمة في التنوع الاقتصادي
    1. التقرير الصناعي العالمي حول صناعة السيارات والآليات (IBIS)، 2014
    2. أورغانيزاسيون إنتناسيونال دو كونستركتير دو اتوموبيل (OICA.net).

كذلك، تعد السعودية مستهلكاً رئيسياً للسيارات الصغيرة والشاحنات؛ والتي يتم استيرادها بالكامل في الوقت الحاضر، وقد بلغ إجمالي السيارات الخفيفة المباعة خلال العام 2015 ما مجموعه (774.000) (1) وحدة، ومن المتوقع أن يبلغ (800.000) خلال العام 2016. وتحتل سيارات تويوتا المركز الأول من حيث حجم المبيعات؛ فقد حققت ما نسبته (34%) من هذا العدد، وجاءت بعدها شركة هونداي – كيا، ثم جنرال موتورز، وبعدها نيسان – رينو. والمعروف أن أسواق السعودية هي الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم إلى جانب المملكة العربية السعودية كلآً من البحرين، الكويت، عمان، قطر والإمارات العربية المتحدة. ومن الملاحظ أن الفئتين (C) و(D) من سيارات الركاب وسيارات الدفع الرباعي هما الأوسع مبيعاً في أسواق السعودية، وأن مبيعات السيارات السنوية في دول مجلس التعاون الخليجي تتجاوز (1.56) مليون وحدة؛ ما يعكس الإمكانية الكبيرة أمام المملكة لتكون المجمع الرئيسي لإنتاج السيارات في المنطقة.

إلى جانب ذلك، هناك في المملكة طلب واسع على الشاحنات التجارية؛ وذلك مدعوم بالنهضة العمرانية التي تشهدها البلاد. تبلغ مبيعات الشاحنات والباصات في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي (131) ألف وحدة سنوياً ويتوقع ارتفاعه بنسبة تقارب (8%)(2) سنوياً. وأيضاً في هذا المجال، تعتبر أسواق السعودية هي الأوسع بين دول الخليج حيث تبلغ حركة المبيعات السنوية بها حالياً (21) ألفاً بالنسبة للشاحنات، و (11) ألفاً بالنسبة للباصات. ومن المتوقع أن يرتفع هذه السوق إلى (32) ألفاً و (20) ألفاً على التوالي محققاً نمواً إجمالياً بنسبة (62%) مع حلول العام 2020م.

هذا، ولا بد من الإشارة إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي هي واحدة من أوسع الأسواق نمواً في مجال الإطارات، حيث حققت معدل نمو سنوي متراكم بنسبة (6%)، ويتوقع أن يبلغ عدد الإطارات (41) مليون وحدة سنوياً مع حلول العام 2020م. وما زالت الأسواق السعودية هي الأوسع محققة (62%) من مبيعات الإطارات. ومن هنا، فإن قيام مصنع إطارات على المستوى العالمي في السعودية قد يمكن الأول من نوعه في المنطقة برمتها، ومن شأنه أن يحقق تنافسية واسعة في أسواق دول مجالس التعاون الخليجي وأسواق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA)، الشرق الأوسط وأفريقيا.




يقدر عدد السيارات حالياً على الطرق في المملكة العربية السعودية بحوالي (11) مليون سيارة (PARC)، وذلك ما يعتبر مدعاة للطلب الواسع والمتزايد على قطع الغيار في سوق السيارات، ومن ذلك الإطارات (يقدر حجم السوق بـ 20 مليون)، وغيرها من قطع الغيار لما بعد البيع.

المزايا والفرص


علاوة على الطلب المحلي القوي في السوق السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، فإن السعودية توفر الفرصة للوصول إلى ما يزيد على (400) مليون عميل في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تبلغ مبيعات السيارات السنوية في هاتين المنطقتين ما يقارب (2.3) مليون سيارة، معظمها مستورد من الخارج. وعند الحديث عن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA)، فمن شأنها توفر الفرصة للتواصل الحر مع () دولة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذا كانت القيمة المحلية (40%) أو أكثر.

كذلك، يمكن أن تخدم المملكة السعودية منطقة أوسع من ذلك نظراً لموقعها الجغرافي الذي يتوسط ثلاث قارات هي: أوروبا، أفريقيا وآسيا، والتي لا تبعد عنها سوى ثلاث ساعات جواً. ومن المهم العلم بأن تعداد السكان في المملكة يبلغ حالياً (31) مليون نسمة، ويتزايد هذا التعداد بنسبة تبلغ (2.3%) سنوياً. كذلك، فإن عدد البيوت المستجدة يرتفع باستمرار بمعدل (3.7%)، ومعظمهم في وضع اقتصادي جيد إذ يبلغ إجمالي الناتج المحلي (24,252) دولاراً أمريكياً للفرد الواحد؛ وهو معدل يتجاوز مثيلاته في أوروبا وأمريكا الشمالية بنسبة ما بين 5% و 6%.


الفُرص

مصنع لإنتاج السيارات

تقوم المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي بتطوير صناعة سيارات على المستوى العالمي، بحيث تصبح الدولة الرئيسية في هذه المنطقة في تغطية طلبات سوق …

  معرفة المزيد
مصنع لسكب الألمنيوم

سعياً لتطوير سلسلة القيمة في صناعة السيارات وللاستفادة من المواد الخام الأولية مثل الألمنيوم، فقد عمل البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية على تح…

  معرفة المزيد
مصنع الإطارات

 سوف يكون هذا المشروع أول مشروع لصناعة الإطارات في المملكة العربية السعودية، وسيعمل على تغطية النمو في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط و…

  معرفة المزيد

قصص نجاح